الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢١١يفعل، أو يموت وهو في غير ملكها، وروي عن امرأة حلفت(1): "لأتزوج فلانا"، فحلفت بصدقة مالها، أو عتق عبيدها؛ فأمرها جابر بن زيد أن تبيع عبيدها، ثم تزوج إن شاءت؛ قال: إذا جعلت العتق على أفعال العبد فليس لها بيعه، وإن جعلت /113 م/ عتقه على أفعالها هي؛ فلها أن تزيله ببيع، أو هبة، أو بما شاءت.
قال غيره: وقد قيل: لها أن تبيعه على فعلها، أو فعله إذا قالت: "إن فعلت كذا وكذا" لشيء لا يكون على وجه المكاتبة، إلا أن تقول له: "إن لم تفعل هذا"، أو "لم تفعل هي"، فعلى هذا لا تبيعه على حال؛ لأن: "إن لم" غير "أن"، و"أن" لا يقع بها إيلاء، وكذلك لا يقع بها حجر البيع، ولا حجر الوطء، إلا في قوله: "إن وطئتك فأنت طالق"؛ فإنه يحجر الوطء عليه، وتبيِن بالإيلاء.
ومن غيره: قال: الذي حفظنا في قوله لعبده: "إن فعلت كذا وكذا"، يعني فعل العبد عن بعض العلماء اختلافا؛ فقال من قال: إن ذلك يقع موقع اليمين، فعلى هذا القول: له بيعه قبل أن يفعل، وقبل وجوب الحنث واليمين. وقال بعض الفقهاء: إن ذلك لعله يقع موقع التدبير؛ فعلى ذلك لا يجوز له أن يبيعه، وهو بمنزلة المدبر على ذلك الفعل، متى فعله وقع العتق.
مسألة: وعن رجل حلف إن لم يفعل شيئا فغلامه حر، فمات الرجل قبل خمسة أيام؟ فعلى ما وصفت: فقد عتق العبد، إذا لم يفعل السيد ما قال.
مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن السيد إذا حلف على عبده بفعل نفسه، قال: "إذا لم أفعل كذا وكذا فأنت حر"؛ فله أن يبيعه، وإن حلف على
(1) هذا في ث. وفي الأصل: خلفت.