قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢١٢

فعل عبده؛ لم يكن 113 س له بيعه. وكذلك إن قال لعبده: "إذا دخلت هذا البيت فأنت حر"، فباعه قبل أن يدخل البيت، ثم إنّ العبد دخل البيت بعد البيع؛ فإنه يعتق من ذلك الحالف، وعليه أن يرد الثمن، وهذا إذا كان على فعل العبد نفسه. وإذا كان على فعل السيد، فإذا فعل السيد من بعد أن خرج من ملكه؛ لم يعتق.

ومن غيره: وجدنا عن أبي المؤثر ? أنه حفظ في رجل قال لغلامه: "إن أكلت هذه الخبزة فأنت حر"؛ فله أن يبيعه قبل أن يأكلها. وإن قال: "إن لم تأكل هذه الخبزة فأنت حر"؛ فليس له أن يبيعه حتى يأكلها، فإن جاءت منزلة لا يقدر على أكلها عتق.

مسألة: سئل عن رجل قال لغلامه: "إذا كان كذا وكذا فأنت حر"، أله بيعه قبل ذلك الوقت؟ قال: ليس له أن يبيعه ولا يهبه، فإذا جاء ذلك الوقت الذي سماه؛ فهو حر.

مسألة: وعن رجل قيد غلاما له بقيد، ثم قال له: "إن فتحتك فأنت حر"؛ فقال: يفتحه غيره، أو يبيعه ليفتحه ربه الذي اشتراه.

مسألة: وعن رجل قال لغلمانه: "أيّكم حمل هذا الحمل فهو حر"، فحمله كلهم؛ قال: يعتقون، ويستسعون بقيمة أثمانهم، ويطرح عنهم كلهم قيمة واحدة.

ومن غيره: قال: وقد قيل في مثل هذا: إنهم يعتقون جميعا، ولا يسعون بشيء؛ /114 م/ لأنه حلف بعتقهم جميعا، فقال: "أيكم"، فأيهم حمل ذلك؛ عتق على الانفراد.

٢٣٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥