الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢١٨ولا تدبير، إلا أن يقول: "غلامه هذا لا يملك بعده أو لا يملك بعد موته، أو بعد وفاته، أو لا يملكه مالك بعده"؛ فإن هذا يكون تدبيرا، إذا مات عتق العبد. فإن قال: "يملكه فلان"؛ فهذا ليس بتدبير.
مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم ?: اعلم -رحمك الله- أن في الآثار يضعفون الرقبة، وعلى الوارث أضعف حتى يثبت الهالك ذلك بقول يثبت القول به في الحكم. وقد قال بعض أهل العلم: إنه إن كان الهالك قال: "إنها رقبة عليهم، وهي حرة"؛ فقد رأينا في ذلك غير قول، وهذا أحد ما رأينا أنها مملوكة وما ولدت، حتى يموتوا كلهم ثم هي حرة، وما قد ولدت يتحرر، والله أعلم بالصواب.
مسألة: فأقول: إن التدبير إنما هو أن يقول: "هي حرة إذا مات"، أو "مات فلان"، أو "إذا كان كذا وكذا".
مسألة: وعن رجل قال: "إذا مت فليس لوارثي في غلامي ملكة"، أو قال: "ليس لأحد عليه ملكة"؛ فقد قيل: إذا مات كان ذلك الغلام حرا على هذا.
مسألة: ومن مسائل لمحمد بن علي أجاب فيها أبا علي ?: وعن رجل قال لغلامه: 116 س "مدبر"، وقال: "لا يملكه أحد علي بعدي"، أو قال: "لا يستخدم بعدي"، ثم هلك، هل هو حر؟ فقد قيل في هذا كله: إذا مات سيده فالغلام حر.
مسألة: ومن جواب هاشم بن غيلان إلى موسى بن علي: وعن رجل يقول عند الموت: "لا يملك غلامي من بعدي"؛ قال: قد كان اختلف في هذا؛ من الناس من لا يراه عتقا حتى يسمي بالعتق. ومنهم من يراه عبدا. ومنهم من يراه