الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٠الباب الثاني والثلاثون في التدبير في المرض والصحة والإقرار بالتدبير وفي مال المدبر
ومن كتاب بيان الشرع: وفي مسائل عن أبي علي: في رجل أقر بتدبير جارية له بعد ما باعها، وصارت في ملك غيره؛ فهذه جارية قد لزمته في ماله، وعليه أن يعالج صلاحها، فإن أدرك ذلك فهي أولى بالتدبير، وإن مات فليوص من (خ: في) ماله.
وعن مريض قال في مرضه: "إن مت من مرضتي هذه فعبدي حر، وإن حييت فهو رقبة"، فلما صح 117 س من مرضه قال: "رجعت ذلك"؛ قال: يكون العبد رقبة، وليس له رجعة إذا صح.
مسألة: وسألته عن رجل له غلامان فدبرهما، ثم مات وعليه الدين، ولم يترك وفاء دينه؟ قال: يقوم الغلمان قيمة، ويغرمان لأهل الدين الثلثين، وأما ما (خ: إن) ترك وفاء دينه؛ فإنهما حران، ليس لأحد عليهما طلبه.
ومن غيره: قال: نعم، وهذا إذا كان التدبير في المرض، وأما إذا كان في الصحة؛ فهو من رأس المال، ولا سبيل للغرماء عليهما، وأما إذا كان في المرض؛ فقد قال من قال بالقول الأول. وقال من قال: يرجعان في الرق، ويباعان في الدين. وقال من قال: يعتقان ويستسعيان بأثمانهما، وهذا إذا كان الدين يستغرق المال، وأما إذا كان في المال فضل ولو قلّ؛ فإنهما يعتقان، ويسعيان