قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢١

بأثمانهما للغرماء، ويكون لهما بقدر ما فضل من المال من ثلث(1) ما بقي من المال، بعد الدين في قيمتهما في الوصايا.

مسألة: وإذا قال وهو مريض: "إذا كان كذا وكذا فأنت حر"، فوقع ذلك وهو صحيح، ثم مات؛ فهو حر، وليس من الثلث.

ومن غيره: قال: نعم، هو كذلك أن التدبير في المرض لا ينتقض، وهذا عتق في المرض، فإن مات في المرض؛ كان من الثلث، فإن صح المعتق ثم مرض أيضا ثم عاد مرض، فوقع العتق وهو مريض؛ فإن ذلك يكون /118 م/ من رأس المال. وكذلك إن صح، ثم وقع العتق في الصحة، ثم مرض فمات؛ كان ذلك من رأس المال. وإذا قال هو صحيح: "إذا كان كذا وكذا، فأنت حر"؛ فليس له أن يرجع، ولا يبيعه ولكن يستخدمه، فإذا جاء ذلك الوقت عتق. وإن قال: "إن مت من مرضي هذا ففلان حر"؛ فإن شاء أن يبيعه باعه، وإن لم يبعه حتى مات من مرضه؛ فهو حر، وإن صح فلا شيء.

قال غيره: إذا قال فما دام مريضا بعد؛ قيل: له أن يبيعه، فإن صح فله ذلك.

مسألة: وعن المدبر له مال فيموت سيده، والأمة المدبرة على زوجها صداق، فيموت سيدها، لمن المال؟ قال: مال المدبر له، إذا كان مات سيده.

ومن(2) غيره: المدبر كالمعتق، وهو عبد حتى يعتق، فإذا عتق العبد فقد اختلف في ماله الظاهر من صداق، أو غيره؛ فقيل: إنه له حتى يشترطه السيد.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الثلث.

(2) ث: قال.

٢٣٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥