الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٢وقيل: إنه للسيد، ما لم يشترطه السيد له، هذا في الظاهر، وأما المختفي فهو للسيد. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن وضاح: والذي دبر عبده في مرضه؛ فهو من الثلث، وإن كان في الصحة؛ فهو من رأس المال. وأما الوصية للمدبرين؛ فلا تجوز من الذي دبرهم؛ لأنهم مماليك، ولا يعتقون 118 س إلا بموته، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي ?: والذي رقب عبده إلى موته، وكان أجره(1) إلى وقت معلوم، ومات السيد قبل تمام المدة، هل تثبت الأجرة إلى المدة أم لا؟
الجواب: إذا مات السيد؛ بطلت الأجرة، والخيار للعبد، إن شاء أتم خدمته إلى تمام المدة وله حساب ذلك، وإن شاء ترك، وأما إن استفاد(2) هذا العبد فائدة، وقدم قبل موت سيده، فقال الورثة: "استفاده وهو مملوك"، وقال العبد: "إنه استفاده بعد موت سيده"؛ فالقول قول العبد في ذلك، وعليه اليمين لورثة الهالك إن لم يكن صحة عند الورثة، والله أعلم.
مسألة: الفقيه جاعد بن خميس الخروصي: في المملوك إذا دبره مالكه في صحته بعد موته، ثم مرض بعد ذلك مدبره ومات، وكان المدبر مسافرا في حياة سيده بإذنه للتجارة بما صار له من مال على يده، فقدم بعد موته بما عنده من التجارة بعد مضي ما شاء الله من المدة من سفره وغيبته، ثم مات بعد قدومه، ما