قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٣

حكم ما في يده أيام حياته، وخلفه بعد وفاته من دراهم وغيرها، إذا لم يصح ما كان من ذلك لسيده، والحادث له بعد استحقاقه العتق بموته، إن كان حدث له شيء لاحتماله من قبل كسبه وغيره، /119 م/ إلا من دفتره الموجود به تصريح ماله من مال سيده، مع دلالة التاريخ المؤرخ فيه، هل يكون ذلك حجة في الأخذ به، ويصح به العمل على ما وجد مكتوبا في الدفتر في الحكم، إذا عرف أنه خط يده، بحكم أو اطمئنانة مع عدم المعارضة لها؟ قال: ما صح أنه لسيده؛ فهو لورثته من بعده، وإلا فورثة من في يده هم أولى به على هذه الصفة، إذا احتمل حدوثه له بعد أن وقع العتق عليه، والعمل بما يوجد في دفتره، لا أرى له وجها إلا أن يكون على وجه الاطمئنانة؛ فعسى يجوز إذا زال الريب فارتفع الشك، ما لم يعارضها حكم يمنع من جواز الأخذ بها، والله أعلم.

مسألة عن ابن عبيدان: وفي تدبير الصحة يكون من رأس المال، وفي المرض يكون من الثلث أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إنه من رأس المال، وهو أكثر القول. وقول: إنه من الثلث. وأما التدبير في المرض؛ فإنه يكون من الثلث، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في مال المدبر، قيل فيه: إنه له، إلا أن يشترطه مولاه. وقيل: للسيد إلا أن يشترطه لعبده. وقيل: إن كان ظاهرا فهو للعبد، إلا أن يستثنيه عليه، وإن كان مستترا فهو لسيده، وما أمكن فيه أن يكون 119 س قد اكتسبه من بعد العتق؛ فهو له، ولا أعلم أنه يختلف في هذا، إلا أن يصح عليه في كونه أنه حال الرق، فيجوز أن يكون على ما مرّ به من رأي في ذلك.

٢٣٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥