قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٥

الباب الثالث والثلاثون فيما يلزم المدبر من الجنايات ويجب له

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل مدبر قتله رجل، ما على القاتل؟ قال أبو الوليد: عليه ثمنه، أو عليه عبد مثله.

قلت له: ما تقول إن وجد عبدا مثله، هل يكون ذلك العبد مدبرا؟ قال: إني أحب له أن يفعل، وإن لم يفعل؛ فهو مملوكه، ولا تدبير عليه فيه، قال: وعليه عتق رقبة كفارة.

ومن غيره: قال: ذلك يعني به القاتل في الكفارة معنا.

مسألة: ومن الأثر: ورجل دبر غلامه ثم قتله؛ فعليه أن يعتق كمثله.

قال غيره: وقد قيل: عليه أن يشتري مثله، ويكون مدبرا، يدبره مكانه، وإن جرحه فمات العبد بعد موت السيد؛ فقد مات حرا، وديته في مال السيد.

مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا في رجل دبر غلامه، فجنى العبد جناية؛ جرح رجلا فقضي /120 م/ للمجروح بالعبد، فخدم المجروح ما قدر الله، ثم هلك مولاه الذي دبره؛ فإن العبد يعتق، وتقوم خدمته عليه، فإن كان المجروح قد استوفي جرحه؛ فلا سبيل على العبد، وإن كان لم يستوف؛ استسعى العبد ما بقي من دية جرحه، فإن كان معه فضل للمدبر، يرد عليه الفضل في تقاصصه بالنفقة، والعبد عتيق حين يموت مولاه.

٢٣٬٧٦٥ / ٣٦٬٧٥٥