قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٦

مسألة: زيادة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعن عبد دبره مولاه وهو مريض، ثم جنى العبد جناية تقوم بثمنه، ما الحكم فيه، يبيعه المولى، ويقضي المجنى عليه، أم(1) ينتقض التدبير، أم لا تبعة على المولى؟

الجواب: إن ذلك في رقبة العبد يخدم ويؤدي، ولا يرجع إلى الرق بعد التدبير، إلا أن يقول في التدبير: "من مرضي هذا"، فإذا صح من مرضه رجع عبدا و(2) انتقض التدبير، ولا يباع المدبر، وإن بيع بيع مدبرا. وجناية المدبر جناية عبد، وهو في رقبته، إلا أن يفديه مولاه أن يكون خطأ، والله أعلم.

مسألة: وقال أبو سعيد: إنّ المدبر على زيد إنما يملك منه زيد الخدمة خاصة دون الرقبة، والرقبة للمدبر.

مسألة: قال أبو سعيد: ورجل دبر عبدا له على ولده، فمات الولد قبل المدبر، هل يعتق العبد؟ 120 س قال: هكذا معي.

قلت له: فإن قال: "إذا مات ولدي هذا، فليس لأحد في عبدي هذا ملكة، وهو وقف عليه"؟ قال: معي أنّ هذا تدبير.

مسألة: وإن دبر عبده على أجنبي؛ جاز تدبيره، وكان للمدبر عليه خدمته أيام حياته؛ فإذا مات صار المدبر حرا، وإن دبره على بعض ورثته صح التدبير فيه، وبطلت الوصية للوارث منه، وكانت خدمته لسائر الورثة، فإذا مات المدبر عليه، وخرج المدبر بالحرية بشرط التدبير؛ اعتبرت قيمته، فإن كانت تخرج من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم

(2) ث: أو

٢٣٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥