الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٢٧ثلث مال الذي دبره، خرج حرا ولا شيء عليه، وإن لم تخرج من الثلث؛ سعى ببقية الحصة على ما يرى العدول، وبالله التوفيق.
مسألة: في رجل يقول: "غلامي فلان مدبر على ولدي فلان دون أولادي"؛ إنه لا يكون للولد مدبرا دون الورثة، وإن مات الولد المدبر عليه العبد، فالعبد حر؛ لأنه أوصى بحقين؛ حقّ لله، وحق المخلوق، فحق المخلوق باطل؛ لأنه وارث، وحق الله ثابت.
مسألة: وقلت: ما تقول في رجل دبر عبدا له على زوجته؟ فيوم تموت زوجته فهو حر.
قلت: فإذا ماتت الزوجة، يعتق العبد؟ قال: نعم، يعتق العبد إذا /121 م/ ماتت الزوجة، وليس لورثته ولا لورثتها في ذلك الرجعة، ولا سبيل (خ: من سبيل) إذا صح من ذلك المرض؛ انتقضت الوصية، إلا أن يتمّها في صحته، فإن أتمها في صحتها وثبتها وصح ذلك؛ ثبتت إلا أن يقول في وصيته: "متى حدث به حدث الموت"، ولم يقل: في مرضه ولا صحته؛ فقد عرفنا عن بعض الفقهاء أنها ثابتة لا تنتقض.
مسألة عن أبي عبد الله محمد بن الحسن السري: وما تقول فيمن دبر عبده، فقتل المدبر سيده؟ فقال: ما أراه إلا يعتق، إلا أن يقول: "إن مت بغير القتل، فعبدي حر"؛ فهنالك لا يعتق، والله أعلم، وسل عنها.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: رجل مرض فحضر عنده وارثه، وله عبدان، فقال: "أريد أن أرقب هذين العبدين"، يريد مشورتهم في ذلك، فقال له أحدهم: "رقب أحد العبدين"، قال: "لا، رغبتي فيهما جميعين"، فتفرقوا عنه ولم يكن غير هذا الكلام، فعند ذلك حضر عنده أحدهم فقال: "كنت رقبت