الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣٠مسألة: وسألته عن العبد إذا دبره سيده، ثم قتله العبد، يعتق أم لا؟ قال: معي أنه لا يعتق؛ لأنه جرّ(1) إلى نفسه العتق بفعله، ومنزلته منزلة الوصية والميراث.
مسألة: وذكرت في امرأة أو رجل له جارية أو عبد، فطلب إليهما من طلب بيعه، ممن يخاف خائنة(2) أو يتقيه؛ فقال: إنه مدبر، ولم يكن مدبرا.
قلت: هل يقع التدبير بهذا، وإن لم يرد بذلك التدبير؟ 122 س ففي ذلك اختلاف فيما ذكرت، وأرجو أن هذا إذا لم ترد التدبير، ورادت صرف ذلك إلى غيره، أن يسعها ذلك، ما لم يحكم عليها بالتدبير حاكم عدل.
مسألة: وعن رجل دبر خدمه، ثم قتل وغرم له عبد مثله؛ قال: أحب أن يكون مدبرا إن تركه، وإن لم يفعل فهو عبده، ولا تدبير فيه.
مسألة: وإذا قتل المدبر سيده خطأ؛ فالدية على عاقلة المقتول لورثته؛ لأن القاتل قد صار حرا، وعاقلة المقتول هم عاقلته، وإن قتله عمدا؛ لم يعتق، ويقتله ولي الدم إن شاء.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإن دبر السيد أمته إلى أن يموت، ثم هي حرة، وكل ولد ولدته في تدبيرها في حياته؛ فهو مملوك، وقالوا: لو مات سيدها، وهي في ميلادها، وخرج بعض الولد في حياته إلا جارحة منه لم تخرج، ثم خرجت منه بعد موته؛ فهو حر، ولو ولدته قبل أن تخرج روح سيدها؛ فهو