الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣١مملوك، ولو ولدت واحدا في حياته، وآخر بعد وفاته؛ كان الذي في حياته مملوكا، والذي بعد وفاته حر.
مسألة: وعن رجل دبر غلامه في الصحة، ثم هلك السيد؛ قال: المدبر في الصحة ليس يدخل في الثلث، فإذا أعتقته عند الموت فهو من الثلث.
قلت: /123 م/ فإذا كان العبد صغيرا؟ قال: نفقته في الثلث، فإذا أدرك وكان عليه لحقه في رقبته، سعى لأهل المال.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا دبره(1) في الصحة أو أعتقه؛ كان من رأس المال، ونفقته ضمان عليه من رأس المال دينا عليه، ولا سعاية على الصبي بعد بلوغه. وإذا أعتقه أو دبره في المرض؛ فهو من الثلث، ونفقته من الثلث، ولا سعاية على الصبي.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهد على فلان أنه دبر غلامه، وشهد الثاني أنه أعتقه، فإذا كانا عدلين؛ كان كله مدبرا، يعتق إذا مات السيد، وكل من قال في مرضه: "إذا مت فغلامي عتيق"؛ فإنه يكون عتيقا إذا مات من ثلث ماله، وإن دبره في صحته فهو من رأس ماله. وقيل: إن قال في مرضه: "إني كنت دبرت غلامي في صحتي"؛ فإنه يكون من ثلث ماله أيضا.
مسألة: ومن دبر غلامه في صحته، وعليه دين يحيط بثمنه، وليس له مال غيره؛ فقد قيل: إنه إذا مات سيده صار الغلام حرا، ولا يلحقه الغرماء بشيء، وإن دبره في مرضه؛ استسعاه الغرماء بثمنه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أدبره.