الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣٤دبره، أن يشهد أن يشتري ماله بقدر ثمن الذي باع، فإذا مات المدبر كان الذي يشتري من ماله حرا إذا مات.
مسألة: قلت له: فيجوز بيع الأمة المدبرة؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك عند الحاجة، ويشهد عند ذلك أنها مدبرة.
قيل له: فعلى قول من قال بذلك، ما يكون عند المشتري؟ قال: معي أنه قيل: يكون عنده إذا ثبت البيع بمنزلة الأمة.
قلت له: 124 س فإن كان ذلك عبدا ذكرا، فباعه من دبره على قول من قال بذلك، هل يكون بمنزلة العبد إذا بيع، على قول من قال بذلك لو بيع لامرأة، كان ذا محرم منها؟ قال: معي أنه يكون كذلك على معنى قوله.
مسألة: ومن بعض الآثار: وسألته عن رجل قال: "إذا مت من مرضي هذا، فغلامي حر"، أله أن يبيعه؟ قال: لا، إلا أن يصح.
مسألة: وعن رجل باع خادمة له وهي مدبرة؛ قال: ليس له أن يبيعها من حاجة، ولا من غير حاجة، وهي حرة بعد موته، ولا تدخل في الثلث، وله أن يبيعها إذا عتقت من ساعتها.
مسألة من كتاب الأشياخ: وسألته عن بيع المدبر، جائز أم لا؟ قال: لا.
قلت: من أين لا يجوز؟ قال: من وجوه؛ أحدها(1) أنه عاهد الله فعليه الوفاء، وقال: أوفوا بعهدي، وأخرى عليه المقت؛ لقوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:2].
(1) ث: أحدهما.