الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٣٧مسألة: /126 م/ عن أبي علي ?: في رجل أقر بتدبير جارية له من بعد ما باعها، وصارت في ملك غيره؛ فهذه جارية قد لزمته في ماله، وعليه أن يعالج خلاصها، فإن أدرك ذلك؛ فهي أولى بالتدبير، وإن مات؛ فليوص في ماله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: وفي الأثر: المريض إذا قال لعبده: "إن مت من مرضي هذا فأنت حر"؛ فقيل: له بيعه. وقيل: ليس له بيعه، والله أعلم.
مسألة: ابن عمر: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المدبر لا يباع ولا يوهب، وهو حر من الثلث»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المدبر المعتوق بعد موت سيده، فلا يباع ولا يوهب، ويخرج من الثلث، وعليه الثلثان لأهل الحقوق، ويستسعونه حتى يأخذون حقهم، إن لم يسلمه إليهم.
مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان بن مداد: ومن دبر عبده ثم باعه جهلا منه، ولم يقدر على رده من البيع، ما يلزمه؟ قال: في بيع المدبر يجري الاختلاف بين أهل العلم من أصحابنا؛ قال من قال: لا يجوز بيعه. وقال من قال: يكره بيعه. وقال [من قال](2): لا يجوز بيعه على كل حال، احتاج أو لم يحتج. وقال من قال: لا يجوز بيعه إلا في الدين، ولا يحكم 126 س عليه بذلك، ولكن له هو ذلك إن لزمه دين، ولم يكن له وفاء. وقال من قال: لا يجوز بيعه في دين
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب المكاتب، رقم: 4264؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب المدبر، رقم: 21572.
(2) زيادة من ث.