الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٣شيئا يسيرا، سألت أيلزم ذلك مال الميت أم يكون في ثلثه؟ فالميت في هذا والصحيح بمنزلة، ويكون لشريكه في(1) ثلثي ماله بقدر حصته من العبد؛ لأنه أفسد عليه عبده، وليس هذا بمنزلة الوصية، إنما هو بمنزلة الجناية؛ لأنه لو أتلف عبد رجل، وهو مريض بوجه من التلف؛ ضمنه في ماله، ولو استهلك ماله كله، فإن لم يبلغ ما خلف من المال وفاء لشريكه بحصته؛ تبع الشريك العبد بما بقي من حصته من بعد مال المعتق حتى يستوفي.
مسألة: ومما أتوهم أنه عن هاشم بن غيلان: وعن رجل دبر نصيبا له في عبد، فقال شركاؤه: "إنا نريد أن نبيع غلامنا وقد أفسدته علينا"، فإن كان فيه حصة ليتيم لا مال له، فهل لهم أن يأخذوه بحصصهم، أوليس ذلك لهم حتى يموت الذي دبر العبد؟ فإن كان تدبيره ينقص من ثمنه؛ رد المدبر على اليتيم حصته من النقصان مما قومه العدول، وهو غير مدبر. وإن كان شريك(2) المدبر مدركا 129 س فباعه؛ فقال من قال: ينظر ثمنه أن عليه في ذلك مضرة لحال تدبيره، ما رأوا أن عليه المضرة، وله حصته من العبد.
قال أبو المؤثر ?: فله ما رأوا أن عليه فيه المضرة، والله أعلم، وله حصته من العبد.
قال أبو المؤثر ?: إن أراد الشركاء بيع العبد، حكم على الذي دبره أن يأخذه بقيمته يوم دبره برأي العدول، ولا ينادي عليه، وإن استخدموه أو استعملوه من بعد ما علموا أن الشريك قد دبره، ثم أرادوا بيعه؛ فليس لهم على