الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٤الشريك بيعه، وهو بحاله، فإن مات العبد قبل المدبر؛ فليس على الذي دبره تبعة. وإن مات الذي دبره قبل العبد؛ فالشركاء بالخيار، إن شاؤوا تبعوا العبد في قيمته بقدر حصصهم، وإن شاؤوا رجعوا على مال الهالك في قيمة العبد بقدر حصصهم، ولورثة الذي دبر أن يرجعوا على العبد بقدر ما أخذ الشركاء من مالهم، يستسعونه دينا لهم عليه، وإن كان يتيما قوم برأي العدول، ورد المدبر على اليتيم حصته من قبل العبد.
مسألة: وسألته عن عبد بين ثلاثة نفر، ولذلك العبد أم حرة، فأعطى رجل منهم حصته من العبد أمّ العبد؟ فقال: قد عتق العبد لما ملكت أمه طائفة منه، ويتبع الشركاء المعطى بحصصهم من العبد. /130 م/
قلت: ولا يتبع أم العبد، وإنما عتق لما ملكته هي؛ قال: لا، إنما عتق بهبة المعطي، قال: ولكن لو باعها حصته من العبد؛ كانوا يتبعونها ولا سبيل لهم عليه.
مسألة: مسائل عرضها محمد بن موسى على والده موسى بن محمد: وسئل عن رجلين بينهما غلامان وهما شريكان، فقال أحدهما: "إني أعتقهما"، ما عليه من الغرم؟ فقال: إن كان الذي أعتق غنيا موسرا، فإنه يلزمه إذا قوي ذلك الرجل نصف الثمن، وإن لم يقو استسعى الغلامان جميعا في نصف الثمن. وقال من قال: إن كان معسرا أو موسرا، غرم لصاحبه، ولم يتبع هو العبدين بشيء، فإن كان معسرا، غرم هو لشريكه، ويتبع هو العبدين بما يأخذ منه شريكه، وإن شاء تبع العبدين.