الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٥ومن غيره: وقال من قال: الشريك بالخيار، كان شريكه معسرا أو موسرا، إن شاء تبع العبدين، وإن شاء ضمن شريكه الذي أعتق، ولحق الشريك المعتق العبدين بما أخذ منه.
مسألة: وعن ثلاثة نفر بينهم عبد، فأعتق واحد ودبر واحد، وتمسك واحد، ما ترى رحمك الله؟ قال: أيهم بدأ ضمن لشريكيه حصتهما، فإن بدأ المعتق ضمن لهما، وإن بدأ المدبر ضمن لشريكيه ما بين قيمته عبد، وبين قيمته مدبر، ثم يضمن المعتق لشريكه قيمته 130 س مدبرا.
مسألة: ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن امرأتين لهما عبد، أعتقت إحداهما حصتها وأتمت الثانية، ثم هلكت إحداهما وتركت أختها وابن عمها، فطلب ابن عمها ميراثه من العبد، وأختها الحية مقرة بعتقها لحصتها وشاهدة على أختها، وليس بينة بذلك؟ فأقول: إن كان علم عتق العبد قبل موت المرأة؛ فليس هنا لابن العم شيء؛ لأنه عتق قبل أن يكون له ميراث، وإن كان في ملكهم إلى أن ماتت إحداهما، ثم قالت الحية منهما: إنها(1) قد أعتقت حصتها منه، وشهدت على أختها الهالكة أنها كانت أعتقت حصتها، فأما العبد فهو حر، وإن لم يصدق الوارث هذه المرأة الحية من صاحبتي العبد، فأرى أنه يستسعي في العبد بربع قيمته؛ لأنه إنما للهالكة النصف منه، وله هو نصف ذلك، فإن صح العتق؛ لم يكن له شيء، وإن لم يصح إلا بشهادة؛ عتق العبد، وكان له هو قيمة الربع الذي له. وقال من قال: يكون له ذلك على هذه التي أقرت بالعتق. وقال من قال: إنما هي شهدت على الأخرى، فأتمت هي
(1) زيادة من ث.