الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٦حصتها بعد وقوع العتق؛ فليس عليها غرامة، وذلك له على العبد، وذلك أحب إلي.
مسألة من الأثر: ولو قال أحد الشريكين في /131 م/ عبد قال للعبد: "إذا أعطيتني مائة درهم فأنت حر"، كان هذا يمينا ولم تكن مكاتبة، فإن سلم إليه المائة الدرهم قبل أن يعتق العبد شريكه؛ فمن ماله يعتق، ويعتق العبد بالقيمة من مال المعتق، ويكون لشريكه نصف المائة؛ لأنه ماله يسلمه إليه، وهما شريكان في المائة، ويعتق العبد ولا شيء عليه للذي أعتقه، والشريك الآخر له نصف قيمة العبد، وهو بالخيار بين الشريك والعبد على ما وصفنا، ولا يحاسب السيد بنصف المائة التي استحقها من مال العبد؛ لأن تلك للسيد؛ لأن مال العبد لسيده، ولو كاتبه أحد الشريكين كان العبد حرا، وكانت المائة التي سلمها إليه من مكاتبته للسيدين جميعا، وكان العبد يعتق من مال المكاتب له، وهو ضامن لشريكه نصف قيمة العبد، والشريك بالخيار.
مسألة: وعن رجلين ابتاعا عبدا عندي أنه فشهد كل واحد منهما على صاحبه أنه أعتق نصيبه، فإن كان كذلك فإن أنكر كل واحد منهما ما يدعي عليه صاحبه؛ فقال من قال: العبد حر، ويضمن كل واحد منهما حصة صاحبه؛ لأنه أدخل العتق على صاحبه بشهادته عليه. وقال من قال: هو حر، ويستسعي العبد لكل واحد منهما بحصته من قيمة العبد. وقال من قال: لا يعتق العبد؛ لأنهما مدعيان على 131 س بعضهما بعض، لا يقران بشيء مما يوجب العتق.
ومن غيره: وقد قيل: العبد حر، ويستسعي لهما جميعا بنصف قيمته؛ لأنهما يتفقان على عتق نصفه، وإن شهد أحدهما على صاحبه؛ ففي بعض القول: إنه