قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٧

لا يعتق. وفي بعض القول: إنه يعتق، ويسعى للمشهود عليه، وله الخيار بين أن يلحق الشاهد، وبين أن يستسعي العبد، ولا يلحق الشاهد العبد بشيء؛ لأنه يقر لأنه(1) حر، لا أنه يرجع على العبد بما يغرم لشريكه. وقال من قال: يعتق العبد، ويسعى لكل واحد منهما بحصته، وهذا هو أصح القول فيه.

مسألة: وأما إذا شهد أحد الشريكين على الآخر أنه أعتق حصته، وأنكر المشهود عليه؛ فإني أرى أن هذا الشاهد إذا كذبه الآخر لم يصدق عليه، إلا أنه قد أقرّ على نفسه أن نصيبه قد عتق؛ حيث قال: "إن شريكه قد أعتق حصته"، فقد أقر أن العبد قد عتق كله، وهو الذي أدخل العتق على شريكه؛ فالعبد حر كله، ويرجع عليه شريكه بقيمة حصته من العبد، ويستسعي هو العبد بالثمن كله وهكذا أحسب، وينظر(2) الأثر في ذلك إن شاء الله تعالى.

قال أبو الحواري: الذي وجدنا في الأثر أن العبد يعتق، ويسعى للجميعين بقيمته، ولا يغرم الشاهد ولا تتلف حصته، (خ: قال أبو الحواري): /132 م/ وجدنا في الأثر أنّ المدعى عليه العتق هو الذي يتبع العبد بحصته.

مسألة: وعن غلام كان بين رجلين، دبر أحدهما، فطلب شريكه حصته من العبد؛ قال: ليس له ذلك إلى موت المدبر، فإذا مات المدبر رد الورثة على الرجل حصته من ثمن العبد قدر حصته، ويتبع الورثة العبد بقدر حصة الرجل.

مسألة: وعن عبد بين رجلين، فقال أحدهما: "أنت حر"، وقال أحدهما: "إذا أعطيتني مائة درهم فأنت حر"؛ فقال: إن كان الذي بدأ بالعتق موسرا؛ فهو حر

(1) هكذا في النسختين. ولعله: بأنه.

(2) ث: ننظر.

٢٣٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥