قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٨

من ماله، وعليه نصف ثمنه لشريكه، وإن كان معسرا؛ فنصفه عتيق، ويستسعي للآخر بالنصف، فإن كان نصف قيمة الغلام لا تبلغ مائة؛ فليس له إلا نصف قيمته، وإن كان قيمة الغلام تبلغ أكثر من المائتين؛ لم يكن عليه للسيد إلا المائة.

مسألة: وعن عبد فيما بين قوم، فاشترى حصة أحدهم من نفسه؛ فنرى أنه قد خرج من الرق، وإنما لسائر الشركاء حصصهم من الثمن؛ فمن الناس من يقول: يستسعونه، ولا يلحقون الذي كاتبه بشيء. ومنهم من قال: يلحقه، والله أعلم بذلك.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: لسائر الشركاء حصتهم فيما قبض البائع من العبد، على قدر حصصهم من ثمن الحصة، ويلحق الجميع العبد فيما 132 س بقي بقيمته برأي العدول، لا على حساب الثمن الذي باع به الحصة؛ لأنه قد صار حرا.

مسألة: وحدثني عن نافع بن عبد الله أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أيما مملوك بين شركاء، فأعتق أحدهم نصيبه؛ فإنه يقام في مال الذي أعتقه قيمة عدل، فيعتق إن بلغ ذلك من ماله»(1).

مسألة: وعن عبد كان بين رجلين، فأعتق أحدهما نصيبه؛ قال: يغرم المعتق لشريكه نصف ثمنه، إلا أن يختار أن يستسعي العبد، فإن كان أحب إليه أن لا يعرض العبد؛ فله على شريكه نصف ثمنه، وخليق إذا أخذ الذي يعتق نصف الثمن أن لا يكون له سبيل على الغلام.

(1) أخرجه أحمد، رقم: 6038؛ والنسائي في الكبرى، كتاب العتق، رقم: 4932؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 4741.

٢٣٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥