قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٤٩

مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وكل عبد كان بين شركاء، فأعتق أحدهم نصيبه منه؛ فقد أعتق العبد كله، وعلى الذي أدخل على شركائه أن يرد على كل واحد قيمة حصته من العبد، ويستسعي هو العبد بذلك، فإن أحب الشركاء أن يسعوا(1) العبد، فذلك لهم.

مسألة: ومن الجامع: وفي الذي اختلف فيه أبو حنيفة، وابن أبي ليلى: قال: قال أبو حنيفة: وإن كان عبد بين رجلين، فدبر أحدهما نصيبه منه؛ كان العبد كله مدبرا، وضمن الذي دبره لشريكه نصف قيمته، فإذا مات كان العبد حرا، وإن بلغ الشريك /133 م/ أن شريكه قد دبر نصيبه، فدبر هو نصيبه؛ فيكون مدبرا لهما، فأيهما مات؛ كان العبد حرا، واستسعاه الحي بنصف قيمته مدبرا. وقال ابن أبي ليلى: هو مدبر كله من مال الذي دبره أولا، ويرد على شريكه نصف قيمته.

وقال بعض أصحابنا: إنه يرجع الشريك على الذي دبر العبد، فيأخذ منه قيمة ما يرى العدول أنه دخل عليه فيه من الضرر بتدبيره إياه، ثم هو بحاله بينهما إلى أن يموت الذي دبره، فإذا مات عتق العبد، ويرجع الشريك لقيمة ما كان له في العبد مدبرا في مال الذي دبره، وعتق كله من ماله. وقال أبو حنيفة: فإن دبره أحدهما، فلما بلغ الآخر أعتق نصيبه؛ فإن للذي دبر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق نصيبه بنصف قيمة العبد مدبرا.

وقال بعض أصحابنا: إنه يرجع المدبر على الذي أعتق بقيمة ما كان له، ويعتق العبد من مال الذي أعتقه، ويرجع المعتق على شريكه بقيمة ما ضره في

(1) ث: استسعوا.

٢٣٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥