الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٠العبد أولا بتدبيره إياه من قبل أن يعتقه، فكأنه يرجع عليه المعتق بقيمته ما كان له مدبرا، وكذلك رأى.
قال غيره: وقد قيل: يعتق العبد من مال المعتق، ويضمن حصة شريكه، ويطرح عنه من حصة شريكه قيمة ما أنقصها التدبير؛ لأنه دبر وأضر نفسه، وأعتق هذا، وأزال عن نفسه ضرر التدبير. 133 س
مسألة: ومن الجامع أيضا: ومن أعتق شقصا له في مملوكه؛ فالمملوك حر كله، وعلى المعتق لبقية الشركاء قيمة ما لهم في العبد، وذلك له على العبد يستسعيه به، وإن مات كان ذلك للشركاء في رأس ماله؛ لأنه دين عليه.
مسألة: ومن أحكام أبي سعيد: وسئل عن شريكين في عبد، كل واحد منهما في مصر، فبلغ أحدهما أن شريكه أعتق نصيبه من العبد، فلما بلغه ذلك أعتق هو حصته، هل يلزمه لشريكه غرم؟ قال: معي أنه يلزم الضمان منهما الذي أعتق قبل صاحبه؛ لأنه يعتق بعتق الأول.
مسألة: قال أبو سعيد ?: يوجد في الخبر أن العتق لله، وليس لله شريك، وإذا أعتق أحد الشركاء حصة في عبد؛ عتق العبد كله، وكان عليه أن يرد على الشركاء حصصهم من العبد؛ لما أدخل عليهم من الضرر في عتقه لحصته من العبد، واستسعى هو العبد بما لزمه في قيمة حصص شركائه.
مسألة: وعن رجلين بينهما عبدة، كلما ولدت ولدا أعتقه الآخر، هل يسعه ذلك؟ قال: ذلك جائز؛ لأنه من عمل الطاعة.
مسألة: وسئل عن رجل أعتق عبده في مرضه، هل يعتق العبد، وهل يضمن لشريكه، وإن ضمن فيكون ما ضمن به يخرج من رأس المال، أو من الثلث؟