الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥١قال: معي أن حصة شريكه جناية، وهو /134 م/ من رأس المال، وحصته هو من الثلث.
قلت له: فإن مات المعتق قبل موت من أعتقه، هل تنحل عنه حصة شريكه من الضمان؟ قال: لا يبين لي أنه ينهدم عنه الضمان على هذا.
قلت له: أرأيت إن دبر حصته ثم مات ومات العبد، فلم يعرف أيهما مات قبل الآخر، هل يلزمه لشريكه حصته بعد موته، ويحكم بذلك على الورثة؟ قال: معي أنه تلزمه حصة شريكه، يقوم مدبرا وغير مدبر، وينظر ما نقصه التدبير، فيكون ضامنا له على حال، وأما ما بقي فعلى قول من يقول بتوريث الفرقاء، ولزوم الحقوق بمعنى هذا؛ فمعي أنه يقيمه من حالين، حال يكون فيها ميتا قبل السيد؛ فلا شيء عليه عندي على هذا الحال؛ لأن العبد مات عبدا في الحكم، وحال يكون فيه السيد ميتا قبل العبد؛ فيكون العبد حرا، ويكون متلفا لحصة شريكه، فلما انعدم معرفة ذلك في الصحة، أشبه أن يكون يضمن نصف حصة شريكه لمعنى الأشكال.
قلت له: فإن ماتا جميعا معا وصح ذلك؟ قال: إذا كان إنما دبر لموته، ففي الاعتبار أنه مات(1) عبدا؛ لأنه لم يقع عليه العتق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأما الذي دبر عبدا شركة، ومات العبد قبل موت الذي دبره؛ فلا شيء عليه من قيمة العبد لشركائه، والله أعلم. 134 س
(1) زيادة من ث.