الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٢مسألة: ابن عبيدان: وإذا أعتق أحد الشركاء عبدا من العبيد؛ فعليه حصة(1) شركائه من العبد الذي أعتقه، وتكون عليه القيمة من هذا العبد لشركائه بقدر حصصهم من العبد. وقول: إن الذي أعتق هذا العبد له أن يستسعي هذا العبد، والاستسعاء: هو أن يسلم العبد قيمته لمن أعتقه. وأكثر القول: لا سعاية عليه، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أعتق من عبده بعضه، أيسري إلى كله؟ فنعم؛ لأنه لا يتجزأ، فإن كان له فيه شريك قوم عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في عبد لرجلين، دبر أحدهما شقصه، وأعتق الآخر ما له فيه؛ جاز على قول أن يصح لكل منهما ما قد فعله، فيضمن المعتق للمدبر قيمة ما له به مدبرا. وقيل: إن التدبير يبطل بالعتق، فيضمن له في حقه قيمته على أنه في رقه. وقيل: إن المدبر يضمن للمعتق ما أنقصه من قيمته بالتدبير، والعتق للمدبر قيمة حصته مدبرا. وفي قول أهل العلم: إن للشريك الخيار فيما له من الغرم، بين أن يلحق العبد أو المعتق، فإن سلمه العبد لم يرجع به على المعتق، وإن سلمه المعتق؛ جاز له أن يرجع به على العبد. وقيل: إن لكل منهما أن يرجع على الآخر بما أداه. وقيل: لا يرجع أحدهما /135 م/ على الآخر بشيء، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حصته.