الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٤مسألة: ومنه: وفي الرجل(1) الذي له نصيب في عبد، فاشترى العبد تلك الحصة من مولاه بثمن معلوم كالمكاتب، كيف يكون الحكم في بقية نصيب الشركاء، يلزم الثمن لهم على من كاتب العبد أم يلزم العبد؟
الجواب: في ذلك قولان؛ قول: إنه يستسعي العبد في حصة الشريك، ولا يلزم البائع -وهو الذي كاتب- شيء. وقول: إنه يلزم الذي كاتب، ولا يلزم العبد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:164]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أعتق شقصا له في عبد، قوّم عليه»(2).
واختلفوا في هذه الهاء؛ قول: هي راجعة إلى العبد. وقول: راجعة إلى الذي أعتق، وهو قول الربيع ?، وبهذا نأخذ ونعمل، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: رجل.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن حبان في المجروحين، 02/ 13؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 8965.
٢٣٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥