قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٥

الباب السادس والثلاثون في المكاتب

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل كاتب مملوكا على نجوم، فقال المكاتب: "أعجل لك قبل النجوم، واهضم"؛ قال: يكره ذلك ولا يجوز.

وقال غيره: ليس له أن يتقاضى دراهمه حتى يجيء أجله، وإن أحب الغريم أن يؤدي عن نفسه، ولا يسأله أن يحط /136 م/ عنه شيئا، فأدى من طيبة نفسه؛ فلا بأس، وأما أن يترك له شيئا حتى يعجل له ذلك؛ فلا يجوز له ذلك.

قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: لا يأخذ شيئا قبل محل(1) الأجل. والذي أقول أنا: إنه إن أراد أن يعطيه شيئا قبل محل الأجل، فليقل: "قد أقبضتك هذه الدراهم"، ويقبضها صاحب الحق قرضا، فإذا جاء الأجل تقاصصا.

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إلينا في الحديث أن عبدا اشترى نفسه من عند مولاه وكاتبه، ثم جاء إلى أبي موسى الأشعري فقال له: "إني مثقل -يعني أن عليه دينا مكاتبة- فحدث الناس علي"، فأمر أبو موسى الناس أن يعينوه على مكاتبته، فلم يزالوا يعطوه من الدراهم حتى قال: "يكفيني"، ثم قال لأبي موسى: "إن عندي فضلا عن أداء مكاتبتي مما أعطاني الناس، فكيف أصنع به"؟ قال له موسى: أده في ثمن مكاتب.

مسألة: وقال في العبد المكاتب: إذا كوتب على ثمن معروف وخدمته سنة، فإن كان أوقع البيع بعد الخدمة سنة، فإذا انقضت السنة؛ وقع البيع حينئذ

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥