الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٦بالثمن والخدمة، يثبت البيع عندي على ذلك إذا انقضت السنة، وإن كان أوقع البيع في وقته على أن يخدمه سنة (خ: يقع) بعد البيع؛ فالاستخدام على سبيل 136 س العبودية. وفي موضع: وإن كان أوقع البيع في رقبة على أن يخدمه سنة؛ ثبت البيع والاستخدام على سبيل العبودية، ومعنى الرق أنه لا يملك رأيه في تلك السنة عند السيد، ولا يجوز عندي رده إلى الرق بعد حريته، وانفصاله عن عقد العبودية بالقصد إلى مكاتبته. وإذا وقع البيع على المكاتب بالثمن المسمى، وأجرة المثل للسنة باستثناء الخدمة له فيها، ما لم ترد الثمن المسمى في البيع، وأجرة السنة على قيمة العبد، فإذا زاد ذلك؛ بطلت الزيادة، وثبت ما سمى إلى الوقت، وإن بطل هذا البيع لأجل الشرط في قول من يثبت البيوع بالشروط، يثبت المكاتبة بوجوب العتق، وضمن المكاتب قيمته فيما يعجبني في هذا، والله أعلم.
قلت له: فإذا وقع البيع على الثمن، وخدمة السنة، ثم يقع البيع حينئذ، فمات السيد قبل السنة، هل عليه أن يخدم الورثة بقية السنة، ويعطيهم الثمن؟ قال: عندي أنه إذا حالت السنة، وقع التحرير، وكان عليه أداء الثمن إليهم، وكان هذا يشبه التدبير.
قلت له: فعلى قول من لا يثبت البيوع بدخول شرط المجهول فيها، ولا ينقص المكاتبة إذا دخل مثل ذلك؟ قال: هكذا عندي؛ لأن ذلك بيع مثل /137 م/ البيوع(1).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المبيوع