قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٧

مسألة: وعن المولى إذا قال لغلامه: "قد بعت منك (خ: لك) نفسك"، فقال الغلام: "قد قبلت"، ولم يسميا ثمنا، ولم يحدا حدا، ما القول في ذلك؟ قال أبو الحواري: يستسعي بقيمته لسيده، ويعتق.

مسألة من كتاب الحل والإصابة: اختلف الناس في قوله تعالى: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:33]؛ قال مجاهد(1): الغناء لأداء(2). وقال ابن عباس: مالا، ووفاء للمال، وصلاحا في دينهم. وقال عمرو بن دينار: المال والصلاح. وقال النخعي: صدقا ووفاء. وقال الثوري: دينا وأمانة. وقال عكرمة: قوة.

واختلف الناس في وجوب المكاتبة؛ فقال قوم: هي واجبة إذا ساءلها العبد. وقال قوم: ليس ذلك بواجب، من شاء كاتب، ومن شاء لم يكاتب، ولا يجبر أحد على ذلك.

(رجع) مسألة: ومما وجدنا أنه معروض على أبي عبد الله، وأبي الحواري رضي الله عنهما: قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:33]، عن قتادة أنه قال: إن علمتم أن عندهم وفاء، صدقا، وأمانة. وقال الربيع مثل ذلك.

عن قتادة أن ابن سيرين سأل أنس بن مالك على المكاتبة، فتلكأ (خ: فنكل)، فتناوله عمر بدرته، وقال: والله لتكاتبنه. عن قتادة أنه 137 س كان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فجاهد

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وإن أدى.

٢٣٬٧٩٧ / ٣٦٬٧٥٥