قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٨

يكره أن يقول المكاتب لمواليه: "ضعوا عني، وأعجل لكم"، وكان لا يرى بالعروض بأسا. وقال الربيع مثل ذلك.

سئل عن رجل كاتب مملوكه على وصفا (خ: وصائف)؟ عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يكره ذلك إلا أن يكون عاجلا يدا بيد. وقال الربيع مثل ذلك. وسئل عن رجل كاتب غلامه، وله أم ولد، وولد لم يشترطهم في مكاتبته؟ قال: إن كان مواليه يوم كاتبوه يعرفون ماله وولده وأم ولده، ولم يستثنوه [(خ: يستثنوهم)](1)؛ فهو له، وإن استثنوه فهو لهم، وإن كان شيء من المال خفي على مواليه، ثم إنهم علموا به بعد ذلك؛ فهو لهم.

وقال أبو عبد الله: أم ولده وولده مماليك، إذا لم يشترط المكاتبة عليهم، وأما ماله فهو على ما قال في هذه المسألة. وسئل عن رجل كاتب على نفسه وولده؟ قال: إذا كاتبوا جميعا، وكتب الكتاب عليهم جميعا، فمات أحدهم؛ ألقى حصة الميت، وإن كاتب عليهم أبوهم، وضمن المال؛ فهو لازم له.

مسألة: وسئل عن رجل غشي مكاتبته؟ عن قتادة قال: إن استكرهها فلها العقر، وعليه الحد. وإن طاوعته؛ فلا عقر لها، وعليها الحد.

ومن غيره: وفي الحد اختلاف، وهي على ما بقي من مكاتبتها.

ومن غيره: قال: وقال /138 م/ من قال: لها عقرها إذا أوطأته نفسها، على ما تظن أن ذلك له عليها، إلا أن يعلم أن ذلك لا يجوز، ويدرأ عنها الحد، إلا أن يعلما أن ذلك حرام ولا يجوز. قال الربيع مثل قول قتادة.

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٧٩٨ / ٣٦٬٧٥٥