الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٥٩ومن غيره: وفي موضع: ومن وطئ مكاتبته، وظن أن ذلك حلال؛ قال أبو أيوب: إذا وطئها على الجهالة؛ فعليه مهر مثلها، ويدرأ عنه الحد بجهالته. وإن كانت هي لم تعلم حالها، فظنت أن وطأه لها حلال؛ فلها مهر مثلها، ولا حد عليها. وإن قالت: "إنها حرة، وإن وطأه إياها زنا"؛ فلا مهر لها، وعليها الحد، (وفي خ: فلها مهرها، وعليها الحد).
وقد نظم ذلك الشيخ ابن النظر:
وبضاع من كاتبته حجر … عليك لذي البضاع
وعليك في استكراهها … عقر وحد في الجماع
(رجع) قيل: هل يصح أن يكاتب الرجل إلى (خ: على) وصيف، ثم يقوم الوصيف مكاتبته دراهم؟ قال: نعم، إنما ذلك دراهم. قال: معي أنه يجوز إذا كان الوصيف معروفا بعينه، وأما إذا كان الوصيف مجهولا، أو شيئه(1)؛ فلا يثبت ذلك عندي، إلا أن يتفقوا على شيء، وإلا عتق المكاتب بقيمته على نفسه.
ومن غيره: وإن كاتبه بدراهم مسماة، وقصارة ثوب كل شهر ما بقي؛ فلا يجوز ذلك؛ 138 س لأن الثوب ليس له مدة تعرف. قال أبو الحواري: تمضي المكاتبة، ويلحقونه بما نقص من ثمنه يوم كاتبوه من أجل شرطهم؛ لقصارة الثوب.
(رجع) مسألة: وعن مكاتب شرط عليه إن عجز أن يرده؛ قال: ليس له ذلك.
قلت: فإنه عاجز بطال؛ قال: هو يسير عن مال، معي أنه سر عن مال.
(1) ث: سئة.