الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٦٠قال غيره: الله أعلم ما أراد، والذي معنا أنه إذا عجز كان ذلك عليه دينا إلى ميسوره.
قلت له: فإن اشتريته من العد؟ وقال: ثمنه دين عليه، ولا رق عليه لأحد.
ومن غيره: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «في المكاتب إن عجز، فليس عليه رد في الرق»(1).
(رجع) مسألة: وعن عبد يعرض عليه مواليه المكاتبة، وهو موسر؛ قال: لا يسعه إلا أن يكاتب، إلا أن يخاف أن يكون على الناس كلاًّ.
مسألة: وحدثني ابن شهاب عن عروة، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ بريرة جاءت تستعينها(2) في كتابتها شيئا، فقالت لها عائشة: "ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي فعلت"، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا، وقالوا: "إن شاءت تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك"، فذكرت /139 م/ ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لها: «ابتاعي، وأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق»، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ما بال أناس يشترطون شروطا(3) ليست من كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله؛ فليس له، وإن شرط ألف مرة، فشرط الله أحق وأوثق»(4).
(1) أخرجه بمعناه عن عبد الله بن عمرو كل من: أبي داود، كتاب العتق، رقم: 3927؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1260؛ وابن ماجه، كتاب العتق، رقم: 2519.
(2) في الأصل: تستعطيها.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: شرطا.
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب المكاتب، رقم: 2561؛ ومسلم، كتاب العتق، رقم: 1504؛ وأبي داود، كتاب العتق، رقم: 3929.