قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ومن الأخبار رواية أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «وددت أني رأيت إخواني. قالوا: ألسنا بإخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي، إخواني: قوم يأتون من بعدي، وأنا فَرَطُهُم على الحوض، قالوا وكيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك، قال: إنهم يأتون غرا محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادَنَّ رجال من أمتي عن حوضي، كما يذاد البعير الضال»(1) الحديث.

وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أي الخلق أعجب إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال: الملائكة عند ربهم فما لهم لا يؤمنون؟ قالوا: نحن أصحابك، قال: أنتم أصحابي تروني وتسمعون مني؛ فما لكم لا تؤمنون؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أعجب الخلق إيمانا 124 س قوم يأتون من بعدي، يرون سوادا في قرطاس فيؤمنون به»(2).

وقال أيضا: «خير أمتي قوم يأتون من بعدي يؤمنون، ويعملون بأمري، ولم يروني؛ فأولئك لهم الدرجات العلا إلا من تعمق في الفتنة»(3)، وقوله: «أمتي كالغيث؛ لا يدرى أوله خير أم آخره»(4).

وجوه الإجماع:

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، باب في الأمة أمة محمد، رقم: 43؛ ومسلم، كتاب الطهارة، رقم: 249؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4306.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البزار في مسنده، رقم: 7294؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 2472.

(3) أخرجه الربيع، باب في الأمة أمة محمد، رقم: 38.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 3660؛ والبيهقي في الزهد الكبير، رقم: 398.