قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٦٢

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجل كاتب عبده، قال: "أكاتبك على أنك إن لم تعطني شرطي إلى وقت كذا وكذا، فأنت عبدي"، هل يتم ذلك؟ فالمكاتبة عندنا تامة، والشرط يبطل، وليس المكاتبة عندنا بمنزلة بيعه إياه لغير نفسه.

مسألة: وقال ابن مسعود: إذا مات المكاتب وترك مالا؛ قال: يؤدي ما بقي عليه، وفضله لورثته.

عن عامر مثله، قال: كاتب ابن عمر غلاما، فلما نجمه، قال: من أين كسبت هذا؟ قال: كنت أعمل، وأسأل الناس، فقال: جئتني بأوساخ الناس تريد أن تطعمنيه؟ أنت حر، لك ما تحمل. وفي موضع: أنت حر، والمال لك.

مسألة: ومن كاتب عبده أو أعتقه، وله مال ظاهر لم يستثنه المولى؛ فهو للعبد، وما كان من ذلك مستخف فهو للسيد. وقد قيل غير ذلك، وهذا الرأي أكثر عندنا.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وعند أصحابنا أن /140 م/ المكاتب حر يوم كاتبه، وجنايته جناية الأحرار.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأما المكاتب فحين ما كاتبه سيده صار حرا، والثمن عليه، ولو كان البيع ضعيفا، وكذلك لو باع الرجل عبده لرجل فأعتقه المشتري، وكان البيع منتقضا في بعض الأسباب، ثم أعتقه؛ عتق، وكان الثمن للذي باعه. وفي رأي آخر: إن المكاتب لا يصير حرا، حتى يؤدي ما كوتب عليه، ولا نأخذ بذلك.

مسألة: ومن كاتب أمته ولها أولاد في ملكه؛ فهم مماليك حتى يجري البيع عليهم أيضا، وما ولدت من بعد المكاتبة؛ فهم أحرار.

٢٣٬٨٠٢ / ٣٦٬٧٥٥