قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٦٣

قال غيره: وقد نظم ذلك ابن النظر، فقال:

وبنو المكاتب للمكاتب … حين بيع بملاد قاع

بعد الكتاب وقبله … فهم مماليك الرقاع

(رجع) مسألة: ومن الجامع أيضا: وقال من قال في رجل كاتب غلامه على دراهم مسماة، وقصارة ثوب ما بقي كل شهر؛ قال: لا يجوز ذلك، ورأى أن الغلام تام عتقه، حيث(1) وقعت المكاتبة، فأحب أن يكون للبائع عليه ثمنه بقيمة العدول؛ لأن هذا بيع مجهول.

قال أبو عبد الله: الله أعلم. 140 س قال أبو الحواري: تمضي المكاتبة، ويلحقونه بما نقص من ثمنه يوم كاتبوه؛ من أجل شرطهم بقصارة الثوب.

قال غيره: الرأي الثالث، وقول أبي الحواري معناهما واحد، وهما أحسن ما قيل في هذا.

مسألة: ومن جامع أحكام أبي سعيد: وسألته عن قول الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ﴾ [النور:33] الآية، ما معنى المكاتبة هاهنا؟ قال: معي أنّ المكاتبة شراء العبد نفسه من سيده، فإذا سأل العبد ذلك، وكان مما يرجى فيه خير كما قال الله تعالى، فيؤمر سيده أن يكاتبه ولا يمنعه؛ لأن المكاتبة توجب الحرية، والحرية أفضل من الرق، فإن(2)

(1) كتب فوقها حين.

(2) ث: فإذ.

٢٣٬٨٠٣ / ٣٦٬٧٥٥