الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٦٧قلت: فهل يصلح 142 س أن تكاتب على وصفاء، ثم تقوّم الوصفاء دراهم عند ذلك؟ قال: نعم، إنما يصير ذلك دراهم.
قال أبو سعيد: إن وقع البيع في المكاتبة على وصفاء غير حاضرين؛ فهي مكاتبة فاسدة، وإن اتفقوا على المكاتبة على الوصفاء، ثم أرادوا ينظرون قيمة ذلك دراهم، ويكون المكاتبة عليها؛ جاز ذلك عندي، وإن فسدت المكاتبة؛ فقد قيل: يعتق، وعليه قيمته في نظر العدول.
مسألة: وسألته عن العبد، هل يجوز له أن يشتري نفسه من سيده بوصيفين إلى أجل؟ قال: معي أنهم لا يأمرون بذلك.
قلت له: أرأيت إن فعلوا ذلك، هل يفسد ذلك من طريق الربا؟ قال: هكذا يخرج عندي.
قلت له: أرأيت إن وقع البيع بينهم على ذلك، هل يعتق ويكون مكاتبا حرا، وتكون عليه قيمته لسيده يوم وقع البيع؟ قال: هكذا عندي أنه قيل على ما يشبه هذا.
قلت له: فما كان في يده من مال ظاهر(1) قد علمه البائع فلم يأخذه، هل يكون له دون البائع، ويؤدي ثمنه من ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إذا أعتق العبد، وفي يده مال ظاهر؛ فمعي أنهم يختلفون فيه؛ فقال من قال: هو للمعتق. وقال من قال: للمعتوق، والمكاتبة عندي في قولهم عتق.
مسألة: /143 م/ وعن الأعمى، هل يجوز أن يكاتب عبده؟ فإذا كاتبه وباع له نفسه؛ فذلك جائز، وإن باعه لغيره؛ لم يجز ذلك إلا أن يعتقه المشتري.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: طاهر.