قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٦٨

مسألة: وسألت أبا سعيد عن العبد إذا طلب المكاتبة إلى سيده، هل يحكم على سيده بمكاتبته إذا امتنع، إذا علم منه الخير الذي قال الله تعالى؟ قال: أحسب أن بعضا يذهب إلى حثه في ذلك بغير حق. وبعض يحكم عليه بذلك فيما معي.

مسألة: وسألته عن العبد، هل يجوز لأحد أن يعطيه دراهم يشتري بها نفسه من عند سيده، قبل أن تجب له حكم المكاتبة؟ قال: معي أنه قد قيل فيما يخرج عندي هذا من نحوه: إن ذلك جائز، وإن عطيته تكون له دون سيده. وأحسب أنه قيل: موقوف إلى عتقه، فإن أعتق كانت له عطية، وإن لم يعتق؛ فهي موقوفة إذا أحرزها.

قلت له: فإن أعطاه إياها على سبيل القرض، فاشتري بها نفسه، ووجب له أحكام الحرية، ثم طالبه الذي سلم إليه ما أقرضه أن يقضيه إياه، هل يلحقه بشيء إذا أعتق؟ قال: معي أنه قد قيل: يلحقه إذا عتق.

مسألة من كتاب الأشياخ: رجل أمره عبد لغيره أن يشتريه من سيده لنفس العبد، فاشتراه 143 س من سيده له، بعلم من السيد أو بغير علم؛ فهو ثابت على السيد وهو حر، وعلى المشتري الثمن، فإن كان العبد وعده أن يدفع إليه الثمن، فدفعه إليه بعد أن استوجبه من سيده؛ فجائز، وإن دفع إليه الدراهم قبل البيع؛ فالدراهم للسيد، وعليه للسيد ثمن ثان، وإن اشتراه بالدراهم التي دفعها(1) هو وهو عبد؛ بطل البيع، وهو لسيده، إلا أن يكون اشتراه لنفسه أو لنفس العبد، ثم قضاه الدراهم من بعد أن استوجبه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقعها.

٢٣٬٨٠٨ / ٣٦٬٧٥٥