الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٧٥مسألة: وقال أبو علي: من أعتق صبيا؛ فعليه عوله، وكذلك الأعمى والزمن الذي لا يقدر على مكسبه، عليه عوله ولو طلب 146 س العتق. وإن أعتق عبدا أعمى، أو زمنا يقدر على مكسبه سأل(1) الناس، أو غير ذلك من المكاسب؛ فليس عليه عوله، إذا كان يصيب ما يكفيه، إذا سأل الناس، فإن طلب أن لا يسأل الناس، وأن يعوله من أعتقه؛ لم يأمره الحاكم بذلك، إذا كان يصيب من سؤال(2) الناس ما يكفيه، هكذا عن الفضل.
مسألة: وقال أبو محمد: من أعتق صبيا عن واجب؛ فعليه عوله إلى بلوغه، وإن كان تطوعا؛ ففي العول اختلاف، والذي يلزمه عوله إذا مات قبل أن يبلغ المعتق، دفع(3) الباقي من نفقته في رقبته (خ: رقبة) تعتق في غير الواجب.
مسألة: ومن أعتق صبيا تطوعا من غير واجب؛ فنفقته على المسلمين، وهو كواحد منهم، وإن أعتقه عن واجب؛ فعليه نفقته حتى يبلغ. وقال من قال: إن كان العتق تطوعا، والمعتق فقيرا لا مال له؛ فالله أولى بالعذر، ولا أقول: إن عليه شيئا. وإن كان المعتق يقدر على نفقة العتيق؛ أنفق عليه، وإن مات أوصى له في مؤنته في ماله. وقد قيل: لا شيء عليه. وإن خرج المعتق إلى بلد، فرزقه الله مالا وصار غنيا؛ فليس عليه أن يدفع إلى الصبي ما لم يكن أنفق عليه، كما أن الرجل