قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٧٨

الباب الثامن والثلاثون في الولاء

من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: إن الولاء لمن أعتق، فمن أعتق عبدا فهو مولى له ولقومه، يعقل عنهم ويعقلون عنه في جنايات الخطأ، فإن كان له أب قد أعتقه قوم آخرون، جر أبوه ولاءه إلى موالي الأب، وإن كان أبو الأب أعتقه قوم آخرون؛ جر الولاء ولاء أبيه إلى مواليه، وجر ابنه أيضا، فصار ولاؤهم كلهم /148 م/ لموالي الأب الأكبر، يعقل بعضهم عن بعض. وقال بعض: إن ولاء كل واحد لمن(1) أعتقه، وهذا الرأي أحب إلي. قال: ولاء كل لمن أعتقه، ولا ينتقل ولاء العتاقة، ولكن قد قيل: إن ولاء الأب يجر ولاء أولاده إذا كانوا إنما أعتقوا لعتق أمهم.

مسألة: ومنه: والأم لا تجر ولاء بنيها إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم، إلا أن يكون أبوهم مملوكا، ومات مملوكا، فيكون ولاؤها وولاء بنيها لمواليها.

قال غيره: وذلك إذا أعتقوا لعتقها، وأما إن عتقوا لغير عتقها؛ فهؤلاء ولاؤهم لمن أعتقهم، و(2) ولاؤها لمن أعتقها.

مسألة: ومن غيره: وإذا عتق رجل عبدا، وله ولد عند قوم، ولولده ولدان(3) مملوكان عند قوم آخرين، فأعتقوا كلهم، فإن ولاء كل واحد منهم لمن أعتقه. وقيل: إن الأب الكبير يجر ولاءهم، وذلك فيه نظر، فانظر فيه. وأما الأم فلا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ممن.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والدان

٢٣٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥