الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٧٩تجر إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم غيرها، ولمن أعتقهم. فأما ولاء العتاقة، فما صح أنه أعتقه، أو أبوه، أو جده(1) أو أبو أبيه؛ فولاؤه لمن أعتقهم. وقولنا: إن الولاء للأب حيث ما [تحول جر](2) ولاء أولاده، والله أعلم.
(رجع) ومنه: وإن الولاء لامرأة، فالولاء لعصبتها، وهم قومها، وليس ذلك لأولادها، إلا أن يكونوا من عصبتها. وإن كان الذي أعتق ذميا، فالولاء له 148 س ولقومه. ومن لم يعرف له أب في الأحرار، وكان الذي أعتق أمه، أو أم أمه، أو جدة أمه، وإن بعدن حتى يتناسلوا منها، ولا يعرف له أب حر؛ كان جميع أولاد تلك الأمة موالي للذي أعتق جدتهم أو أمهم، ولزمهم أن يعقلوا عنهم.
قال غيره: ولا يلحق الولاء من لم تلحقه الملكة بحال، ولو لحقت أمه وأباه من قبل، فإذا ولد وهو في الحرية، ولم يلحقه ولاء لأحد أبويه ولا لمواليهما، وإنما يلحق(3) الولاء المماليك إذا عتقوا، وإن كان له شريك في العتق عقل عنه كل قوم بقدر حصة صاحبهم المعتق على قدر المعتقين.
مسألة: وإن كان العبد بين رجلين فأعتقاه جميعا، وكل واحد منهما من قبيلة، فولاؤه لهما جميعا ولقومهما، يعقل عنهما جميعا، ويعقلان عنه. وكذلك إن كانوا ثلاثة فأعتقوه؛ كان ولاؤه لهم جميعا، يعقل عنهم ويعقلون عنه، ويتحول ولاؤه إلى ولاء أبيه، كما يتحول مع الواحد في رأي الذي رأى أن الولاء للأب. وإن كان