الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨٠الولاء لامرأة فالولاء لعصبتها ولقومها، وليس ذلك لأولادها، إلا أن يكونوا من عصبتها. وكذلك إن أعتق رجل عبدا، وأعتقت امرأة أباه؛ تحول ولاؤه إلى ولاء أبيه للمرأة وعصبتها، وإن كان الأب مولى لقوم، فإن الأب /149 م/ يجر ولاء ابنه إلى المولى الذي أعتقه، فيكونون موالي لمولى الأول. واسأل عن هذا الحرف، فإني قلت فيه برأي من حر(1) مولى المولى ولاء أبيه، إلى موالي المولى الذي أعتقه، فإن كان الذي أعتقه ذميا فولاؤه له ولقومه.
وكذلك سمعت عن المسلمين أن المولى إذا قتل خطأ، عقلت عنه عاقلة مولاه الذي أعتقه، وإن كان من العرب ثم أعتق ثبت نسبه من قومه، وكان عليهم أن يعقلوا عنه، ويعقل عنهم، ولا يكون مولى يلزم من أعتقه من عقله شيء. وإن كان ليس من العرب، وكان من الموالي، ولأبيه موالٍ أعتقوه؛ فإن عاقلة أبيه هي عاقلته، وعليهم أن يعقلوا عنه؛ لأن لهم ولاءه، فإن أعتق هو، ثم أعتق أبوه بعد ما عقل عنه مواليه الذين أعتقوه، رجع ولاؤه إلى موالي أبيه، ويلزمهم أن يعقلوا عنه. وكذلك جده إن كان أبوه مات مملوكا، إلا أن جده كان حرا؛ فولاؤه إلى جده وعاقلته وعاقلتهم، ولو كان جده أرفع من ذلك جد أبيه، أو بعُد إذا صح ذلك.
وإن كان من العبيد ليس له في الأحرار أب، ولا جد قريب ولا بعيد، فأعتق رجل أمه، أو أم أمه، أو جدة أمه، وإن بعُدت، ثم تناسلوا منها، لا يعرف 149 س لهم أب حر؛ كان جميع أولاد تلك الأمة موالي للذي أعتق جدتهم، أو أمهم، إذا لم يعرف لهم أب، أو كان لهم أب عبد، فمات عبدا؛ كان ولاؤهم
(1) هكذا في النسختين. ولعله: جر.