الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨٢عنه (خ: منه)؛ كان الولاء للوالد، ولعصبته بعده، وإن كان الولد متطوعا بذلك، أو عن وصيه أوصى بها الوالد، فأعتق الولد من ماله دون مال الوالد؛ فالولاء للولد، ولعصبته خاصة على معنى قوله.
مسألة: وكان أبو الحواري يقرأ كتابا قال فيه: وعن رجل نصراني كان له عبد، فأسلم العبد فأعتقه النصراني؛ قال: ولاؤه للمسلمين، ثم إن النصراني لحق بأرض الحرب، فأسره المسلمون، وباعوه من المعتق الأول، فأسلم النصراني فأعتقه أيضا؛ قال: ولاء هذا لهذا، وولاء هذا لهذا، إذا كان النصراني قد أسلم، وإنما كان ولاء الأول للمسلمين إذا كان معتقه نصرانيا، فلما أسلم رجع الولاء إليه.
مسألة: وسئل عن عبد بين رجلين، كاتبه أحدهما ثم أعتقه الآخر، لمن ولاء الغلام؟ قال: الولاء لمن أعتقه. وقال قتادة: الولاء لمن أعتقه؛ لأن عليه الخلاص 150 س في ماله.
قال أبو عبد الله ?: إن الولاء لمن كاتبه؛ لأنه ضامن لشريكه.
قال غيره: قول أبي عبد الله عندي أثبت في قول أصحابنا؛ لأن المكاتب عندهم حر من حينه.
مسألة: رجل صحاري، عن أبي عثمان قال: تنازع إلى غسان رجلان، أحدهما ادعى الآخر مولى له، وقال الآخر: "بل أنا عربي"، فجاء كل واحد منهما ببينة على ما ادعى؛ فقال غسان: هو عربي. فقال محمد بن المعلى: هو مولى، وذلك أنه مدع عليه، فعليه البينة ويصير أولى.