قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨٣

مسألة(1): ومن جامع ابن جعفر: وقال شريح: إن العبد إذا أعتق، وله أولاد من حرة؛ إنه لا يجر ولاءهم، وهو أيضا قول الربيع.

وقال غيره: يجر ولاءهم.

مسألة: وعن رجل أراد أن يعتق عبدا له، فكيف يكون اللفظ في ذلك حتى يثبت عتقه، والولاء للمعتق؟ قال: أما الولاء فإنه لا (خ: فلا) نعلم أنه يشرط عند العتق، وهو شرط مشروط ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الولاء لمن أعتق»(2)، ولو شرط الولاء لغير من أعتق؛ بطل الشرط، ويروى في ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - في أمر بريرة إذ باعها مواليها على عائشة على أن تعتقها، ولهم ولاؤها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: /151 م/ «اشتريها وأعتقيها، فإن الشرط باطل، والولاء ثابت لمن أعتق، ثم قام خطيبا، فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، فكل ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، الولاء لمن أعتق»(3)، فشرط الولاء عند العتق عجز من المشارط عندي، فافهم ذلك إن شاء الله.

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في ولاء من يعتق من الزكاة؛ فقال أبو عبيد: الولاء للمعتق. وقال الحسن وأحمد بن حنبل: يجعل ما يتركه(4) المعتق الزكاة من الرقاب. وقال عبيد الله بن الحسن: يجعل ما فعل للعتيق من الزكاة

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ينزله.

٢٣٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥