الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨٤في بيت مال الصدقات. وفيه قول رابع: وهو أن يكون ولاؤه يكون لجميع المسلمين، هذا قول مالك بن أنس.
قال أبو سعيد: لا يبين لي في قول أصحابنا في هذا معنى بعينه، إلا أن إجماع قول أصحابنا أنهم لا يورثون بالولاء من العصبة، وأما ثبوت الولاء في هذا المعتق إذا أعتقه إنسان بعينه من الزكاة، فيشبه عندي معنى ثبوت الولاء له؛ لأنه هو المتفضل بذلك، وإنما خرج عتقه بسببه؛ فلا يبعد عندي أن يثبت ولاؤه له، ويشبه عندي أن يكون ولاؤه لجميع المسلمين إذا خرج عتقه من سبب مال يجمع حكمه المسلمين، 151 س وإن كان يبعد من طريق الولاء عليه لجميع المسلمين لمعنى ثبوت العواقل بالولاء، والمناكحات، فأشبه أن يكون حكما يعرف فيه لهذا المعنى، وينظر في ذلك.
مسألة: ومن غيره: وقد اختلف الحكام في الولاء؛ فمنهم من رأى الحكم فيه، ودعا عليه بالبينة على كل حال. ومنهم(1) من لم ير ذلك، إلا أن يتزوج امرأة فتطلب هي ذلك وأولياؤها، أو(2) تكون دية لزمت الرجال على عاقلته، وعاقلة لزمها خطأ أحد منهم بدية؛ فإنه تسمع عليه البينة، وليس في الولاء أيمان، وإذا قامت عليه بينة بالولاء، وقامت له بينة بأنه من العرب؛ فبينته أنه من العرب أولى من بينته بالولاء، وبينته الحرية أولى من بينة(3) الرق في الولاء، ولاء عتاقة وولاء صلبية؛ فأما العتاقة، فما صح أنه أعتق، أو(4) أعتق أبوه، أو جده