قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٨٥

أبو أبيه؛ فولاؤه لمن أعتقهم، وأما الصلبية فما كان لا يعرف أصله إلا بإقرار، أو بشهادة عن شهادة، وفي كل ذلك تجوز الشهادة على الشهادة، وشهادة الرجال والنساء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب لطائف المنن: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يرث الولاء من يرث المال»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا أحرز أحد مملوكا له؛ فله ولاؤه /152 م/ ولورثته، كل على قدر ميراثه منه، ولا يوهب ولا يباع ولا يقسم، والله أعلم.

مسألة من كتاب لبعض قومنا: ينظر فيه، ولا يعمل إلا بما وافق الحق منه: الولاء (بالمد وفتح الواو)، وهو مشتق من الموالاة، وهي المقاربة، وهو في الشرع: عصوبة متراخية عن عصوبة النسب، تقتضي(2) للمعتق الإرث، والعقل، وولاية النكاح، والصلاة عليه، وعصبته الذكور من بعده، والولاء من حقوق العتق؛ حجته قوله - عليه السلام -: «الولاء لمن أعتق»، وفي رواية: «الولاء لمن ولي النعمة»(3)، وحكمه حكم التعصيب عند عدم المعتق، فينتقل الولاء إلى عصبات المعتق دون سائر الورثة، أي: أصحاب الفروض، ومن يعصبهم العاصب؛ لقوله (:

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2114؛ وأحمد، رقم: 324.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تقضي.

(3) أخرجه مسلم، كتاب العتق، رقم: 1504؛ والنسائي، كتاب الطلاق، رقم: 3453؛ وأحمد، رقم: 24839.

٢٣٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥