قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 59

الجزء ٥٩ · صفحة ١٢

أَلَّا تَعُولُوا}، فحرّم عنه ذلك على الرجل أن يتزوّج أكثر من أربع، ويتزوجهن من المسلمات الحرائر أو من النساء أهل الكتاب، إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنزل الله عليه: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب:52]. فأمره الله بهذا، وله تسع من الأزواج. وقال الله له أيضا: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب:50]. فالهبة إنما جازت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. وكذلك أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كنّ حراما أبدا على غيره. وقيل: إنه ذكر من ذكر منهم أخذهن بعده فاشتد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:53].

مسألة: والنكاح من سنن المسلمين، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من بيت بني في الإسلام أحب إلى الله من نكاح»(1).

مسألة: حفظ سعيد بن الحكم عن بشير بن محمد بن محبوب عن عزان بن الصقر قال: روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تزوجوا الأبكار؛ فإنهن أعذب أفواها، وأرتق أرحاما، /07 م/ وأقنع باليسير»(2). (ومن غيره: «وأقنع

(1) لم نجده.

(2) أخرجه بلفظ: «عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» كل من: ابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1861؛ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 1947؛ والطبراني في الكبير، رقم:350، 17/ 140.

٢٣٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥