الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٤اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}، من حبها، ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب:37]، فتزوجها»(1). هذا قول الكلبي.
وعن الزهري أنه قال: «أتى(2) جبريل النبي ?، فقال: يا(3) محمد، إن الله يزوجك زينب بنت جحش، فذلك الذي أخفى في نفسه، فلم يخبر به أحدا، فلما انقضت عدتها أتاه جبريل فأخبره أن الله تعالى قد زوجك زينب. فزعموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا عند ذلك زيدا فقال له: ائت زينب، فأخبرها أن الله قد زوجنيها، فانطلق زيد فأخبرها بذلك. وقال: قد أبدلك الله بي بمن هو خير مني، قالت: ومن هو، لا أبا لك. فقال زيد: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فخرت ساجدة لله»(4). فبلغنا أنها كانت تفتخر على أمهات المؤمنين، وتقول: أنتن قد (خ: فقد) زوجكن(5) أولياؤكن، وأمّا أنا فزوجني الله بنبيه، وهي أول من ماتت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهي أول من صنع لها النعش /08 م/ حين ماتت، وذلك في خلافة عمر ?.
ومن غير الكتاب: والزيادة المضافة إليه من كتاب الكشف والبيان من تفسير القرآن تأليف الشيخ أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المقري في تفسير هذه الآية المقدم ذكرها في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن حارثة وزوجته، «قال
(1) تقدم عزوه بلفظ: «قال الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤمِن وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم﴾ .... ».
(2) هذا في ث. وفي الأصل: رآني.
(3) ث: أيا.
(4) أخرجه بمعناه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، رقم: 8420.
(5) ث: تزوجكن.