الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٨أبو عبد الله بن فاحواه(1)، أخبرنا طلحة بن محمد وعبد الله بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا أبو بكر بن مجاهد، أخبرنا ابن مهران، أخبرنا محمد بن يحيى بن [أبي عمر العدني](2)، أخبرنا سفيان بن عيينة، قال سمعناه من علي بن زيد بن جدعان [يندبه ويعيده](3)، قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسين في قوله - عز وجل -: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب:37]. فقلت: يقول: لما جاء زيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فقال]: يا نبي الله إني أريد أن أطلق زينب فأعجبه ذلك؛ فقال: أمسك عليك زوجك واتق الله.
فقال علي بن الحسين: ليس كذلك، كان الله - عز وجل - قد أعلمه أنها ستكون من أزواجه، وأن زيدا سيطلقها، فلما جاء زيد قال: إني أريد أن أطلق زينب. قال: أمسك عليك زوجك واتق الله. قال: يقول: أن أطلق زينب. قال: أمسك عليك زوجك واتق الله، يقول فلم قلت: أمسك عليك زوجك، 10 س وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك، وهذا التأويل يطابق التلاوة، وذلك أن الله - عز وجل - أحكم وأعلم أبدا ما أخفاه، والله لا يخلف الميعاد، ثم لم يجده - عز وجل - أظهر من أسامة على غير التزويج يقول: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾، فلو كان الذي أظهره (خ: أضمره) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من محبتها أو أراد طلاقها؛ لكان لا يجوز على الله كتمانه مع وعده أن يظهره، فدل ذلك على أنه - عليه السلام - إنما عوتب على قوله: أمسك عليك زوجك،
(1) هكذا في الأصل رسمت دون نقاط.
(2) في الأصل: عمر العداي.
(3) هذا في بيان الشرع (47/ 14). في الأصل: اىداه ولعاده.