الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ١٩مع علمه بأنها ستكون زوجته، وكتمان ماأخبره الله سبحانه حيث استشنع واستحيى أن يقول لزيد الذي [يحب ستكون](1) امرأتي والله أعلم، فهذا قول حسن المرضي. وإن كان القول الآخر لا يقدح في حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه من مثل هذه الأشياء، ما لم يقصد فيه لمأثم، قوله - عز وجل -: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا﴾، أي حاجته من نكاحها، ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾، فكانت زينب تفتخر على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: أنا أكرمكن وليا، وأكرمكن سفيرا زوجكن أقاربكن، وزوجني الله - عز وجل -.
أخبرنا أبو بكر بن الجوزقي(2)، أخبرنا أبو العباس الدغولي(3)، أخبرنا أحمد بن محمد بن(4) عبد الوهاب ومحمد /11 م/ بن عبد الله بن مهران جميعا، عن جعفر بن عون عن المعلى بن عرفان، عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: تفاخرت زينب، وعائشة فقالت: أنا الذي نزل بتزويجي من السماء، فقالت عائشة: أنا الذي نزل عذري في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة، فقالت زينب: وما قلت حين تركبيها؟ قالت: قلت حسبي الله ونعم الوكيل. قالت: كلمة المؤمنين. وأنبأني(5) عقيل بن محمد أنّ المعافى بن زكرياء، أخبره عن محمد بن جرير(6)، أخبرنا أنّ أحمد، أخبرنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كانت زينب
(1) ث: يجب سكوت.
(2) هذا في الكشف والبيان (8/ 49). وفي النسختين: الحورفي.
(3) هذا في الكشف والبيان (8/ 49). وفي الأصل: الدعولي، ث: الكلمة غير واضحة.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في الكشف والبيان (8/ 49). وفي النسختين: أتياني.
(6) هذا في الكشف والبيان (8/ 49). وفي النسختين: جدير.