الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٠تقول للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني لأدلّ عليك بثلاث من نسائك، امرأة تدلّ بهن جدي وجدك واحد، وإني أنكحنيك الله من السماء، وإن السفير جبريل؛ لكيلا يكون على المومنين حرج في أزواج أدعيائهم الذين تبنوه إذا قضوا منهن وطرا بالنكاح، فطلقوهن أو ماتوا عنهن. وقال الحسن: كان الحارث يظن أن حرمة المتبني مشتبكة كاشتباك الرحم، فميز الله تعالى بين المتبني وبين الرحم، وأراهم أنّ حلائل الأدعياء غير محرمة عليهم، كذلك قال الله سبحانه: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء:23]. فقيل: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب:37]، 11 س كانت لا محالة، وقد قضى في زينب أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، هل لابنه أن يتزوج بها؟ قال: لا؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء:22]، مرسلة. في النكاح (خ: والنكاح) في هذا الموضع التزويج.
مسألة: وإذا كان لرجل مطلقة وله ابنة من غيرها؛ جاز لرجل أن يتزوجهما جميعا.
مسألة من كتاب الرهائن، وعن رجل خطب امرأة فأجابته، يجوز لغيره أن يخطبها ويتزوجها أم لا؟ قال: قد جاء النهي أنه لا يخطب أحد على خطبة أخيه حتى يتزوج أو يدع، وإذا تزوج كان آثما؛ لارتكابه (خ: في ارتكابه) لنهي النبي