الجزء 59
الجزء ٥٩ · صفحة ٢٢لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [النساء:3]، (بوصل الألف)، وهذه وأنكحوا أنكح وينكح، والأول نكح ينكح (بفتح).
قال غيره: معي أنه (بفتح الياء). ومعي أنه في بعض القول: أن هذا إطلاق للرجال في إباحة التزويج لمن لا زوج له من النساء؛ لأن الأيامى إنما معناه فيما قيل: من لا زوج له كانت بكرا أو ثيبا. وإذا ثبت معنى ذلك كانت(1) القراءة: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ﴾ [النور:32]. (بفتح الألف).
مسألة: قلت له: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ [النور:32]، ما معنى ذلك؟ قال: معي أنه يخرج في التأويل، أنه أراد به العبيد والإماء، من لا زوج له من الإماء. ومعي أنه يخرج في الصالحين 12 س الإعفاء من الزنى الذي يحرم به النكاح؛ لأنه كان معنى الإماء أن يشتهر عليهن سبيل(2) الزنى بالسفاح، فأمر أن ينكح منهن الصالحات.
قلت له: وقوله: ﴿وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور:32]؛ قال ومعي: أن قوله: ﴿وَإِمَائِكُمْ﴾ في معنى النكاح، هو تمام الكلام، وقوله: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ﴾ استثناء، وكلام ثاني فيما وعدهم الله يغنيهم الله من فضله.
قلت له: وقوله: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ [النور:33]، ما هذا الاستعفاف؟ قال: معي أنه يخرج أن يستعفف عن المعاصي في أمر الزنى،